عبد اللطيف البغدادي

110

فاطمة والمفضلات من النساء

صراط الله ، والسبل المفرقة عنه فمن ذلك ما روى المفسرون والمحدثون أن الله لما أنزل على النبي ( ص ) هذه الآية الكريمة " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " [ الأنعام / 154 ] . قال السيوطي في ( الدر المنثور ) : أخرج أحمد ، وعبد بن حميد ، والنسائي ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وأبن مردويه ، والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : خط رسول الله ( ص ) خطا بيده ثم قال : هذا سبيل الله مستقيماً ، ثم خط خطوطاً عن يمين ذلك الخط وعن شماله ثم قال : وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ثم قرأ " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ " ثم قال السيوطي : وأخرج أحمد ، وأبن ماجة ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : كنا جلوساً عند النبي ( ص ) فخط خطاً هكذا أمامه فقال : هذا سبيل الله ، وخطين عن يمينه وخطين عن شماله وقال : هذه سبل الشيطان ، ثم وضع يده في الخط الأوسط ، وتلا " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ " الآية . كما روى الحديثين عن ابن مسعود وجابر - ابن كثير الدمشقي في ( تفسيره ) - عن أُمّةٍ من المفسرين من طرق عديدة وكثيرة . فراجع ( 1 ) وقال في تعليقه على الآية الكريمة : إنما وحد سبيله لأن الحق واحد ولهذا جمع السبل لتفرقها وتشعبها كما قال تعالى : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا

--> ( 1 ) ج 2 ص 190 - 191 من تفسير ابن كثير .